المناوي
412
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
وقال : على قدر ارتقاء « 1 » همّتك في نيّتك يكون ارتقاء درجتك عند عالم سريرتك . وقال : للوليّ نوران : نور عطف ورحمة يجذب به أهل العناية ، ونور قبض وبعد يدفع به أهل الغواية ؛ لأنّه بين دائرتي فضل وعدل ، فإذا أقيم بالفضل ظهر فجذب فنفع « 2 » ، أو بالعدل حجب فخفي فدفع ، ولذلك أقبل عليه بعض ، وأدبر بعض . وقال : من أعظم المواهب بعد الإيمان باللّه وملائكته وكتبه ورسله ، الإيمان بنور الولاية في خلقه ، سواء ظهرت في ذات العبد أو غيره . وقال : من صحّت نسبته من رجل كبير أحاط نوره بسرّه ، فلا يدخل حضرة من حضرات القرب إلّا وهو معه . وقال : إذا نطق المحجوب بغرائب العلوم ، وعجائب الفهوم ، فلا يستغرب ذلك ؛ فإنّ مدد الغيوب فيّاض . وقال : إقبال القلب مع لا إله إلّا اللّه خير من ملء الأرض عملا مع الإعراض عن اللّه « 3 » . وقال : إقبال العبد « 4 » على اللّه حسنة يرجى ألّا يضرّ معها ذنب ، وإعراضه عنه سيّئة لا يكاد ينفع معها حسنة . وقال : إذا أكرم اللّه عبدا طوى عنه شهود خصوصيّته ، وأقامه في تحقيق عبوديّته . وقال : كلّما قويت الظّلمة في قلوب الخلق ، نطقت ألسن العارفين بصرائح الحقائق ؛ لأمنها من ملاحظة النظّار . وقال : إن سكنت إلى ما نلت ، فما نلت ؛ لأنّ العطاء يحرّك الأشواق إلى
--> ( 1 ) في ( ب ) : ارتفاع . ( 2 ) في ( ف ) : فيقع . وانظر طبقات الشعراني 1 / 188 ، 189 . ( 3 ) تقدم هذا القول قبل قليل . ( 4 ) في ( أ ) : إقبال القلب .